السارق الخفي

تجري بنا الحياة سريعة كلن منا منشغل بذاته و عمله و ان كان يملك الوقت فقد يقسمه ما بين أهل و صحبه و خلوة بالنفس و مع مرور الأيام ننسى ذاك السارق الخفي الذي يرتقبنا عند نهاية الطريق الموت فجاءة يحل بيننا ليأخذ أحدنا بقدر من الله يكون قد أنهى كل معلقاته الدنيوية لدار الاخرة و ينقله من أهله للطيف الرحيم .

ولتبدأ بعدها مرحلة أخرى كل من كان يعرف هذا الشخص او قد سمع بخبره يعيد حساباته مع ربه و أهله و كل من يعز عليه و حتى مع نفسه و يراجع كل أفكاره و لمن

و نصل لاهم مرحلة تأنيب الضمير القاتل ليتي اخبرته بكذا ليتني قضيت معه وقتا أطول هل كان وحيدا او سعيدا او هل قد احتاجني يوما و لم يجدني فمضى هل كان راضي عني هل كان سيخبرني شيئا ولم يسعفه وقته و عمره و تهل الاخبار ممن يعرفه و تظهر مسرات للقلب من اعمال خير كان يفعلها او مواقف كانت لا تُرى في حياته و في حين تذكرها بعد ذلك عظُمت و بانت للجميع و تبدأ حينها بالبحث عن بقايا الذكريات المتهالكة رسائل و صور مبعثرة و لحظات هاربه قد تبكيك و قد تسعدك تكون قد استفدت منها معه او تكون كالشوكة بالحلق لتصرفك معه حينها بما لا يعجبك الان

فلماذا ننتظر ذلك اليوم مع من نحب لا قدر الله لنعمل جاهدين على صنع أيام و ذكريات جميلة مع من حولنا و بالذات أهلنا و أطفالنا و لا ننسى وقتنا نخصص منه الجانب الديني و نستثمر به اكثر لأنه اكثر ما ينفعنا و لا ننسى ان كلن منا محاسب لوحده فلا يغرك من حولك و كن اذكى و استغل الدقائق و الساعات بالذكر و القران و صنع جميل الذكريات لتكون ذا اثر بالحياة و بعد الممات