مخاطرة

قطعةُ أرض یسكنها أُناس لا یخرجون الا جماعات لا یمشي احدهم مفرًداحتى لبیت اقرب جار..خائفون دوًما من الفقدان فكل من یخرج قد لا یعود ، فیخرجون جماعا ٍت حتى اذا ما فُقد احدهم اخبروا اهله كي لا ینتظرون عودته ؛ هم بشر أسویاء یُعیبهم الجهل وینقصهم التفكیر و التجریب لم یفكروا یوًما كیف یختفي الرجل منهم او الطفل ولم یجربوا ان یُوقفوا هذا الخطر الذي عاث بهم و ما مصیر من یختفي منهم كلهم هاربون لا یستطیعون المواجهة ، و في لحظة تاریخیة لدیهم خرج احدهم بمفرده ولأنهم لم یعتادوا هذا الامر استقامت ظهورهم لیلحقوا به لیعود عن جنونه قال لهم حینها كلمته ومضى :”ما دمُت سأختفي یومًا ما سواًء كنُت بمفردي او معكم فأنا ذاهب لأختفي و أرى این یذهبون “

استیقظ ورأى مكانًا غریبًا یعج بالساعین.. ولِمح بآخر الغرفة وجها مألوفًا له معتكفا أمام شي ٍء مربع الشكل مضيء ، تختلط به الألوان عجب له واتجه نحوه بقلق بادي علیه أحس حینها الذي أمام المربع بالخطوات خلفه وتلاقت اعینهم بعد فراق ؛ كان أخیه الذي اختفى منذ أعوام أهنا ینتقل المختفون؟

شرح له أخیه ما یجري ان من یختفي یُزال من الجهل ویأتي لیتلقى العلم ویختار حلمه وهدفه وانهم یختارون بعنایة من یبدو علیهم انهم قابلون للتطور وكنت أنت أحدهم. وبات الجاهلون بجهلهم وخوفهم من البحث وعاش حقًا من سعى.